ما هي عاصمة الدولة البوسعيدية في مراحل التأسيس الأولى؟
Jan 09, 2024•3 min•Ep. 6
Episode description
تعد الرستاق عاصمة الدولة البوسعيدية في مراحل التأسيس الأولى ومنها حكم الإمام أحمد بن سعيد عُمان على مدى ٣٩ عاماً منذ العام ١٧٤٤م وحتى وفاته في العام ١٧٨٣م.
عُرفت الرستاق كولاية لها بعدها الحضاري حيث شاركت في صياغة فترة مهمة من التاريخ العُماني، ومنها انطلقت دعوات الوحدة لتكون عُمان صفا واحدا أمام هجمات الغزاة الذين لم يستوعبوا دروس التاريخ. فتم مبايعة الامام ناصر بن مرشد اماما لعُمان في الرستاق حيث قاد رحلة تحرير عُمان من الاحتلال البرتغالي لبعض سواحلها وتحقيق الوحدة الداخلية. فكانت الرستاق عاصمة لدولة اليعاربة منذ عصر مؤسسها الإمام ناصر بن مرشد اليعربي عام 1624م، ومنها أيضا استكمل مؤسس الدولة البوسعيدية الإمام أحمد بن سعيد طرد الفرس وتوحيد كافة التراب العُماني تحت سلطة سياسية واحدة موحدة. واستمرت عاصمة للدولة البوسعيدية في عهد الإمام سعيد بن أحمد ثم انتقل الثقل السياسي والاقتصادي لمسقط التي استقر فيها السيد حمد بن سعيد ومنها أدار الحكم بشكل فعلي مع بقاء والده الإمام سعيد في الرستاق.
ومن قلعة الرستاق كمقر للحكم أدار الإمام أحمد بن سعيد دولته التي أرساها على قواعد متينة. وتمثل قلعة الرستاق فن الهندسة المعمارية العُماني في موقعها وأهميتها وتحصيناتها وتقسيماتها ومرافقها وجمال مظهرها.. وعلى امتداد حقب التاريخ، توسع بناء القلعة وملحقاتها. وتتكون حالياً من طابقين، بالإضافة إلى الطابق الأرضي، وتحتوي على مساكن ومخازن أسلحة وغرف استقبال وصباحات وجامع (البياضة) وآبار ومخازن ومرافق أخرى. عموماً، تُرجّح المصادر بناء القلعة قبل الإسلام من قبل الجلندانيين. والمبنى المهيب الحالي للقلعة بُني في عهد دولة اليعاربة (1034- 1156هـ/ 1624-1744م). توجد في القلعة 4 أبراج: البرج الأحمر، وبرج الريح وبرج الشياطين - بناهما الإمام سيف بن سلطان اليعربي الملقب بقيد الأرض (1104-1123هـ/1692-1711م) - والبرج الحديث - بناه الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي (1156-1198هـ/1744-1783م) - كانت قلعة الرستاق مقراً لحكم بعض أئمة اليعاربة والبوسعيد. وقامت وزارة التراث والثقافة (حاليا وزارة التراث والسياحة) بترميمها في عام 1986م. توفي الإمام أحمد بن سعيد في مقر حكمه قلعة الرستاق، يوم الاثنين 19 محرم 1198هـ/ 14 ديسمبر 1783م، ودفن جنوب الحصن في محلة بيت القرن، وبنى ابنه سعيد قبة على قبره، ويذكر ابن رزيق أن قبره كان مزار الكثير من الناس حتى عام 1291هـ/1874م.
For the best experience, listen in Metacast app for iOS or Android
