في أي عام تأسست الدولة البوسعيدية؟
Jan 09, 2024•4 min•Ep. 1
Episode description
توالى على حكم عُمان عدد من الدول وتغير نظام الحكم حسب معطيات الظروف التاريخية، فحكم عُمان دولة مالك بن فهم ودولة آل الجلندى ودولة الإمامة الإباضية ودولة النباهنة ودولة اليعاربة ودولة البوسعيد التي تؤرخ بدايتها في العام 1744م بحكم الإمام أحمد بن سعيد الذي يعد المؤسس الحقيقي للدولة البوسعيدية.ويمكن الإشارة إلى أن هناك جدل أو عدم اتفاق بين الباحثين والمؤرخين حول العام الذي يؤرخ به بدء الدولة البوسيعيدية وهناك أربعة تواريخ يدور حولها هذا الاختلاف، هي: 1741م، 1744م، 1747م، 1749م. عموماً توجد مسوغات وأسباب متنوعة تدعم رأي الباحثين في اختيار هذه التواريخ، وقد حسم هذا الجدل العام توجيه سامٍ من لدن السلطان قابوس –طيَّب الله ثراه- باختيار عام 1744م كعام يؤرخ لبداية الدولة البوسعيدية على يد الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي على اعتبار أن عام 1744م هو العام الذي استطاع فيه طرد الفرس من صحار ومن عُمان عموماً وخلو منصب الحاكم بعد وفاة الإمام سلطان بن مرشد اليعربي وسيف بن سلطان الثاني اليعربي فأصبح أحمد بن سعيد قائد حركة المقاومة الوطنية الذي قاد حركة التحرير وتوحيد البلاد فبات هناك إجماع عام على توليه الحكم في عُمان.ويمكن القول إن الاحتفاء بمرور 280 عاماً على تأسيس الدولة البوسعيدية هو احتفاء بإسهامات الشخصيات العُمانية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، واحتفاء بالرموز الوطنية ممن قامت بدور مهم في تاريخ الدولة، وهو احتفاْ بالمنجزات الحضارية عموماً في الجوانب المعمارية والثقافية، واسترجاع لبعض الأحداث التاريخية المهمة التي كانت بمثابة منعطفات مفصلية في تاريخ عُمان كل ذلك بهدف نشر الثقافة التاريخية وتعزيز الهوية الوطنية وربط الأجيال بتاريخ عُمان ودورها الحضاري المتواصل سيما وأن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم –حفظه الله ورعاه- دائما يشير في خطاباته السامية إلى التاريخ والحضارة العُمانية مستخدما مصطلح الأمانة التاريخية لكل هذه المنجزات التي تحققت على أرض عُمان الطيبة وموجها جلالته بأهمية أن يقوم كل فرد بدوره التاريخي بما يعزز هذا المنجز ويحافظ عليه.
For the best experience, listen in Metacast app for iOS or Android
